
لم يحصل نوح بلاكويل على فرصة ثانية. لقد اغتيل في اللحظة التي بدأت فيها قصته، وقُتل على يد رجل ادعى أنه مولود من جديد من المستقبل. كان السبب بسيطاً ومرعباً: في ذلك المستقبل، سيصبح نوح الشيطان الأخير، كائناً ملطخاً بالدماء، وجوداً إلهياً سيؤدي إلى نهاية العالم. وجد نوح أن الاتهام سخيف. كان شخصاً عادياً. لقد تجنب المشاكل. لم يسبق له أن أزهق روحاً، ولم يقتل حتى دجاجة. ثم نزلت الإرادة العليا على النجم الأزرق. تحطم العالم بين عشية وضحاها مع دخول البشرية عصر الصحوة الوطنية. استيقظت لدى كل فرد قدرات استثنائية، واضطرت الحضارة إلى التطور أو الفناء. عندما استيقظ نوح، رفضه الموت نفسه. موهبة من الرتبة السابقة: مولود مقدساً. لا توجد طريقة لقتله نهائياً. عند موته، كان بإمكانه أن يبعث على الفور، أو أن يعود سالماً إلى مكان آخر. وطالما كان يتنفس، ازداد جسده وعقله وروحه قوة... بلا نهاية. السيطرة. الكمال. النمو اللامتناهي. كانت السلطة مطلقة. ما كان ينبغي أن يكون نعمة سرعان ما تحول إلى نقمة. طارده الأفراد الذين ولدوا من جديد. كانت المنظمات تراقبه بخوف. بدأت النبوءات بالظهور، وكل واحدة منها تشير إلى نوح باعتباره الشيطان المستقبلي الحتمي. لم يكن نوح يريد الهيمنة. لم يكن يريد الدمار. كل ما أراده هو أن يعيش. لكن الخلود يجذب الفوضى. وعندما يجعل التنفس وحده المرء لا يقهر، يصبح الخط الفاصل بين الله والشيطان رقيقاً بشكل خطير. إذا أصرّ العالم على تحويله إلى وحش... ماذا سيحدث عندما يتوقف نوح أخيراً عن التردد؟
Support the novel and help continue its translation and publication!