
قبل خمسين عاماً، تساقط وابل من النيازك من السماء. ومعهم جاء ضباب غريب وملون قضى على عشرة بالمائة من البشرية وغير العالم إلى الأبد. وبعد عشر سنوات، بدأ الكابوس الحقيقي. من وراء النجوم جاءت الكائنات الشاذة - مخلوقات ضخمة وذكية تشبه القردة، يزيد طولها عن تسعة أمتار. أقوى وأسرع وأكثر تفوقاً من الناحية التكنولوجية، أعلنوا أنفسهم الحكام الشرعيين للأرض وأغرقوا البشرية في حرب لم تطلبها أبداً. على حافة الانقراض، لم تنجُ البشرية إلا بفضل معجزة واحدة. البشر الخارقون. البشر الذين أيقظوا قدرات خارقة وصدوا المنحرفين. بعضهم شاركوا قواهم لحماية البشرية، بينما احتكرها آخرون، محولين القوة إلى امتياز وراثي. لم يكن راي داوسون واحداً منهم أبداً. مجرد فتى عادي يعيش حياة عادية، يعمل سراً ليدخر ما يكفي من المال لشراء كتاب قدرات وتغيير مصيره - دون أن تعلم والدته بذلك أبداً. في اليوم الذي كان من المفترض أن يتحقق فيه حلمه، سُلب منه كل شيء. لم يترك هجومٌ منحرفٌ لراي سوى الغضب والحزن ومستقبلٍ محطم. كان من المفترض أن تنتهي حياة راي بهدوء مثل عدد لا يحصى من الآخرين، بعد أن أُرسل إلى معسكر بقاء وحشي يهدف إلى إعداد جنود. لكن حادثاً غيّر كل شيء. ... [جارٍ البحث...] [اكتمل البحث] [رنين! اكتملت التجربة] [جميع أشكال الألم التي يتحملها العينة.] [الروح والجسد متوافقان مع النظام] [تهانينا للمضيف! لقد نجحت في إيقاظ النظام الثلاثي الهجين] ... يوقظ راي نظام الترايبريد - وهو نظام لا يمنحه قوة واحدة، ولكنه يوقظ ثلاثة كائنات بداخله، كل منها مرتبط بسلالة دم مختلفة، ولكل منها إرادتها الخاصة ... وقوتها الخاصة. مع ازدياد قوة راي، وتقدمه في المستويات، وتطوره، يبدأ في دمج هذه الذوات الأخرى في جسد واحد - مما يطلق العنان لقوة تتجاوز بكثير قوة البشر الخارقين العاديين. لكن المنحرفين ليسوا سوى البداية. حقائق خفية، وصراعات بشرية داخلية، وأعداء أسوأ بكثير من الوحوش تنتظرهم خارج ساحة المعركة. هذه قصة صبي فقد كل شيء - واختار أن يصبح السلاح الذي تحتاجه البشرية. التطور. البقاء. الارتقاء. تابع راي داوسون وهو يرتقي في صفوف الطليعة، ويشكل فرقته، ويسلك الطريق ليصبح شيئًا لم يتوقعه المنحرفون ولا حتى العالم.
Support the novel and help continue its translation and publication!